الشيخ محمد أمين زين الدين
318
كلمة التقوى
ويشكل الحكم بكفاية أن يذكر لفظ الجلالة مجردا عن أي صفة أو تعظيم ، كما سبق في المسألة التاسعة في التسمية عند التذكية بالصيد . ويشكل الاكتفاء بذكر بعض أسمائه الحسنى بدلا عن لفظ الجلالة ، وإن قرنه بما يدل على التعظيم ، كما إذا قال : سبحان ربي العظيم ، أو سبحان ربي الأعلى ، نعم يكفي أن يضم أحد أسمائه الحسنى إلى لفظ الجلالة بقصد التعظيم ، فيقول : الله الرحمن الرحيم ، أو يقول : الله العلي العظيم . [ المسألة 128 : ] لا يكفي - على الأحوط - بل على الأقوى أن يذكر ما يرادف لفظ الجلالة في لغة أخرى غير العربية وإن كان الذابح الذاكر من أهل تلك اللغة . [ المسألة 129 : ] يشترط في صحة الذبح وفي حل الذبيحة أن تصدر من الحيوان بعد أن يتم ذبحه حركة تدل على الحياة وإن كانت الحركة ضعيفة ، كما ذكرنا في المسألة المائة والسادسة ، كالطرف بالعين أو الحركة باليد أو بالرجل أو الأذن أو الذنب ، ليعلم بذلك أن التذكية من أولها إلى نهايتها قد وقعت على حيوان حي ، فإنه من البين أن التذكية لا تتم إلا بتمام الذبح ، ومن البين أيضا أن التذكية لا تقع على حيوان ميت ، ولذلك فلا بد في تحقق التذكية من العلم بحياة الحيوان في جميع مدة التذكية ، أو وجود الحركة الدالة على الحياة في جميع المدة ، وقد تقدم في المسألة المشار إليها أنه يكفي في الدلالة على ذلك خروج الدم المعتدل في كثرته وفي قوة دفعه من الحيوان بعد أن يتم ذبحه . [ المسألة 130 : ] إذا علم بحياة الحيوان حتى تم ذبحه ، أو وجدت الحركة الدالة على حياته إلى أن تم ذبحه كذلك وإن كانت الحركة ضعيفة ، حلت الذبيحة وإن خرج الدم منها متثاقلا متقاطرا ، وقد يكون هذا متعارفا في الحيوان الذي يعتريه بعض الأمراض ، فلا يضر ذلك بتذكيته .